أحمد عيسى بك
238
معجم الأطباء
هي نور عيني لا ترى وبها أذى * فهي البعيدة في المكان الأقرب تبدو فيسترها بظاهر نورها * أرأيت محتجبا ولم يتحجب وتريك من فوق النقاب محاسنا * أضعاف ما تبدى بغير تنقب في طرفها سحر أعيذ كمالها الفتان * من عين الغزال الربرب سحبت على سفح الكثيب ذيولها * فتمسك الوادي بذاك المسحب ونشقت ترب الحي إذ خطرت به * فإذا انتشاق الطيب ليس بطيب يحمى الحمى نظر أبت من لحظها * حبى ولا لحظ يمر بمطرب صف قربها وكن البعيد تأدبا * فقطيعتى كانت لفرط تقربى وليس يمنعني حلا قربانها * فبذكرها مهما حييت تشببى أهنا الليالي أن تبيت مسهّدا * ما دام نجم الكاس غير مغرّب والدهر يبخل أن يجود بلذة * فمتى يبح جسمي الخلاعة فانهب وله كثير غير هذا ( ذيل تاريخ مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي حوادث سنة 672 ه ) . ومن شعره أيضا جميعى لسان وهو باسمك ناطق * وكلى قلب عند ذكرك خافق وانى إذا لم أقض فيك صبابة * فما أنا في دعوى المحبة صادق خليلي ما للبرق يخفق غيرة * أبرق حماها مثل قلبي عاشق تميل قدود البان شوقا لقدها * فتنطق اشفاقا عليها المناطق وينشق قلبي للشقائق غيرة * إذا حدقت يوما إليها الحدائق ( تاريخ الاسلام للذهبي حوادث من سنة 664 - 680 ه ) . عبد اللّه بن عمر بن نصر اللّه الفاضل الحكيم موفق الدين الأنصاري المعروف بالوزان - كان قادرا على النظم وله مشاركة في الطب والوعظ والفقه وكان حلو النادرة لا تمل مجالسته أقام ببعلبك مدة وخمّس مقصورة ابن دريد ومرثية في الحسين بن علي عليه السلام وتوفى سنة سبع وسبعين وستماية .